أسئلة امتحان السياقة في امريكا بالعربي
“القبول غير المشروط هو احتياجنا ولكن كبرياؤنا يمنعنا من الاعتراف بهذا الاحتياج لأنه يعرينا من شعورنا الزائف بالاستحقاق.”
السن فعلًا عامل مُهم عند تعلَّم لُغة جديدة؟ أعتقد أن الإجابة بصفة عامة هي لا.لنعُد للأصول الأولى المُرتبطة بالتعلم. هُناك طريقتان أساسيتان يتعلم البشر من خلاليهما:التقليد والمُحاكاة:هو أكثر أساليب التعلم بدائية، لذا فإن هذا الأسلوب يُستخدم مع غير البشر كذلك. هُنا يتم التعلم بصورة ضمنية بدون شرح أو فهم صريح للمفاهيم أو الأُسس المُتبعة. العُنصر الجوهري في هذا الأسلوب هو الوقت، حيث أن عملية التعلُم تحتاج إلى وقت طويل حتى تتم بصورة صحيحة، ولكن في نفس الوقت لا يتم بذل مجهود كبير خلالها. الطريقة التي يتعلم بها الأطفال اللغات هي هذه الطريقة. – الدراسة: ويُعد أكثر أساليب التعلُّم تعقيدًا، حيثُ أنه يعتمد على التعمُّق في المُكونات الأساسية للأشياء، وفهم الطريقة التي تعمل بها على مستويات مُختلفة. هُنا يتم التعلُم بصورة صريحة تعتمد على الامتصاص العقلي لمفاهيم وآليات العمل. العُنصر الجوهري في هذا الأسلوب هو المجهود العقلي المبذُول في استيعاب “الكثير من التفاصيل”، وبصفة عامة تتم عملية التعلُّم في وقت أقل كثيرًا من أسلوب المُحاكاة. المواد الأكاديمية بصفة عامة تُدّرس بهذه الطريقة. (قارن الوقت الذي ستقضيه في تعلُّم قوانين الحركة لنيوتن في مقابل الوقت الذي ستقضيه في استنتاجها من الصفر بمُجرد ملاحظة حركة الأجسام!)جميع الفروق التي ستُقابلها في أي طريقة لتدريس اللغات يُمكن اختزالها في نسبة الاعتماد على أسلوب المُحاكاة في مُقابل الاعتماد على أسلوب الدراسة. أكثر الطُرق شيوعًا هي إعطاء مساحة كبيرة للتعلم بالمُحاكاة مع مساحة صغير للدراسة، مُتمثلة في دراسة القواعد اللٌغوية وحسب. طبعًا هذا لا ينفي أن تجد من يتطرف لأحد الأسلوبين، فترى أحدهم يُقسم لك أن أسلوب المُحاكاة هو الأسلوب الصحيح الوحيد للتعلم لتُصبح مثل “الأجانب”، وأنه ليس عليك دراسة أي شيء على الإطلاق، وستجد على الجانب الآخر من يُقنعك أن الدراسة المُتعمقة هي الوسيلة الوحيدة لتعلم لُغة جديدة في شهور بدلًا من سنوات.